احسان الامين
406
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
أحاديث أبي الجارود وغيره لغرض التكميل « 1 » . الأمر الرابع : للتفسير مقدّمة في بيان أنواع علوم القرآن ، وقد تردّد البعض في نسبتها للقمي ؛ لأنّ النعماني تلميذ الكليني أورد تلك الروايات بطولها في أوّل تفسيره ، وأخرجها منه السيد المرتضى وجعل لها خطبة وسمّيت برسالة « المحكم والمتشابه » ، وطبعت مستقلّة في الأواخر ، وهي مدرجة بعينها في المجلّد التاسع عشر ، وهو كتاب القرآن ، من كتاب بحار الأنوار « 2 » . إلّا أنّ الصحيح أنّ هذه المقدّمة لعلي بن إبراهيم لوجود أجزاء من المقدّمة منسوبة إلى علي بن إبراهيم في كلمات القدماء « 3 » . الأمر الخامس : التزم المفسّر في مقدّمة التفسير بالرواية عن المشايخ والثقات ، فقال : « ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض اللّه طاعتهم وأوجب ولايتهم ولا يقبل عمل إلّا بهم . . . » « 4 » . وبناء على ذلك ، ذهب بعض العلماء الأعلام إلى القول بوثاقة الرواة الواقعين في أسناد تفسير القمي ، حيث قال صاحب الوسائل ، الحرّ العاملي : « وقد شهد علي بن إبراهيم بثبوت أحاديث تفسيره ، وأنّها مرويّة عن الثقات عن الأئمة ( ع ) » « 5 » . ووافق السيد الخوئي ، العامليّ على هذا الرأي ، فذهب أيضا إلى وثاقة الرواة المذكورين في التفسير « 6 » .
--> ( 1 ) - التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب / معرفة / ج 2 / ص 326 . ( 2 ) - الذريعة / الطهراني / ج 4 . ( 3 ) - أصول علم الرجال / ص 163 . ( 4 ) - تفسير القمي / ص 16 . ( 5 ) - وسائل الشيعة / الخاتمة / ج 30 / ص 202 . ( 6 ) - معجم رجال الحديث / ج 1 / ص 19 / ط 5 .